حصري:

احمد عزب يكتب :
القاهرة — أجرى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية، مباحثات رسمية مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في العاصمة المصرية القاهرة، ركزت على تعزيز مسارات الشراكة الاقتصادية والتنسيق الأمني والسياسي في مواجهة المتغيرات الإقليمية.
وكان الرئيس السيسي في مقدمة مستقبلي ولي العهد السعودي لدى وصوله مطار القاهرة الدولي، حيث عُقدت جلسة مباحثات ثنائية مغلقة أعقبتها جلسة موسعة ضمت وفدي البلدين، لبحث الملفات ذات الاهتمام المشترك وآليات تعزيز العمل العربي المشترك.
أمن البحر الأحمر وتوافق المواقف السياسية
تصدرت القضايا الأمنية والجيوسياسية جدول أعمال القمة، وسط تأكيد متبادل على وحدة الأمن القومي للبلدين:
حماية الممرات الملاحية: شدد الجانبان على ضرورة ضمان حرية وسلامة الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيقي باب المندب وهرمز، بوصفها شرايين استراتيجية للتجارة العالمية وسلاسل الإمداد.
الأمن القومي والسيادة: جددت القاهرة موقفها الراسخ بأن أمن المملكة والخليج العربي ركيزة لا تتجزأ من الأمن القومي المصري، مع إدانة أي تهديدات تطال سيادة واستقرار المملكة.
أزمات المنطقة: بحث الزعيمان مستجدات الأوضاع في فلسطين ولبنان والسودان واليمن، مع التشديد على تغليب الحلول الدبلوماسية الشاملة وحماية مفهوم الدولة الوطنية ومؤسساتها.
تسريع الاستثمار والربط التنموي
على الصعيد الاقتصادي، بحثت القمة آليات ترجمة التفاهمات السياسية إلى مشاريع استثمارية نوعية تدعم خطط التنويع الاقتصادي:
تفعيل اتفاقيات الاستثمار: البناء على اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة لتهيئة بيئة أعمال جاذبة وتسهيل تدفقات رؤوس الأموال بين البلدين.
تذليل العقبات التجارية: الاتفاق على تدابير تنفيذية لإزالة المعوقات الجمركية والإجرائية أمام المستثمرين ورفع معدلات التبادل التجاري.
مشروعات الطاقة والربط: متابعة الخطوات التنفيذية لمشروع الربط الكهربائي السعودي المصري والتوسع في مجالات الطاقة النظيفة والتطوير الصناعي واللوجستي.
تعكس المخرجات استمرار الرياض والقاهرة في ترسيخ تحالفهما الثنائي بوصفه ركيزة التوازن والاستقرار في المنظومة الإقليمية، مدفوعاً بإرادة سياسية مشتركة لنقل التعاون إلى مراحل تنفيذية ذات أثر تنموي مستدام.

مصدركم الأول للأخبار — موجز.





































